محمد بن جرير الطبري

437

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن يحيى بن سعيد ، وعن ابن أبي طلحة - كذا قال ابن أبي جعفر - ( 1 ) قالا من قال : " والله لقد فعلت كذا وكذا " وهو يظن أن قد فعله ، ثم تبيَّن له أنه لم يفعله ، فهذا لغو اليمين ، وليس عليه فيه كفارة . 4429 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن رجل ، عن الحسن في قوله : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ، قال : هو الخطأ غيرُ العمد ، كقول الرجل : " والله إن هذا لكذا وكذا " ، وهو يرى أنه صادق ، ولا يكون كذلك = قال معمر : وقاله قتادة أيضًا . 4430 - حدثني ابن البرقي قال ، حدثنا عمرو قال : سئل سعيد عن اللغو في اليمين ، قال سعيد ، وقال مكحول : الخطأ غيرُ العمد ، ولكن الكفارة فيما عقدت قلوبكم . 4431 - حدثني ابن البرقي قال ، حدثنا عمرو ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول أنه قال : اللغو الذي لا يؤاخذ الله به ، أن يحلف الرجل على الشيء الذي يظن أنه فيه صادق ، فإذا هو فيه غير ذلك ، فليس عليه فيه كفارة ، وقد عفا الله عنه . 4432 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم في قوله : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ، قال : إذا حلف على اليمين وهو يرى أنه فيه صادق ، وهو كاذب ، ( 2 ) فلا يؤاخذ به ، وإذا حلف على اليمين وهو يعلم أنه كاذب ، فذاك ، الذي يؤاخذ به . * * * وقال آخرون : بل اللغو من الأيمان التي يحلف بها صاحبها في حال الغضب ،

--> ( 1 ) هكذا جاء هذا الإسناد في المخطوطة والمطبوعة ، ولم أستطع أن أتبين صوابه ، فأبقيته كما هو حتى يتبين مما يأتي كيف كان صوابه . وأخشى أن يكون قد سقط بين الكلامين إسناد آخر . ( 2 ) في المخطوطة : " أنه صادق " بحذف " فيه " .